This is default featured post 1 title

Go to Blogger edit html and find these sentences.Now replace these sentences with your own descriptions.This theme is Bloggerized by Lasantha Bandara - Premiumbloggertemplates.com.

This is default featured post 2 title

Go to Blogger edit html and find these sentences.Now replace these sentences with your own descriptions.This theme is Bloggerized by Lasantha Bandara - Premiumbloggertemplates.com.

This is default featured post 3 title

Go to Blogger edit html and find these sentences.Now replace these sentences with your own descriptions.This theme is Bloggerized by Lasantha Bandara - Premiumbloggertemplates.com.

This is default featured post 4 title

Go to Blogger edit html and find these sentences.Now replace these sentences with your own descriptions.This theme is Bloggerized by Lasantha Bandara - Premiumbloggertemplates.com.

This is default featured post 5 title

Go to Blogger edit html and find these sentences.Now replace these sentences with your own descriptions.This theme is Bloggerized by Lasantha Bandara - Premiumbloggertemplates.com.

ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتّقين -2-



نرجع فنقول بأن القرآن هو المقصود بقوله ( العلماء ورثة الأنباء ) فدلّ على أن القرآن نزل على محمد صلى الله عليه وسلم وهو النبي الجامع لكل ما عند الأنبياء والأولياء وقد قال تعالى ( ما فرّطنا في الكتاب من شيء ) والتفريط معلوم معناه أي برقائقه ودقائقه ومجمولاته وتفصيلاته وظاهره وباطنه إلخ...

وعليه ظهر لنا الآن ما يقوله الأولياء من حيث العلم بالله ثمّ العلم بالملائكة والكتب والرسل واليوم الآخر والقضاء خيره وشرّه من حيث إثبات الحكمة كي لا يتسرّب الى العقول التعطيل فتبطل الحكمة والثواب والعقاب والجنة والنار والأسباب والمسببّاب الخ...

 وإنّما لم يقل ( والإيمان بالأنبياء بل قال بالرسل ) وليس كلّ الأنبياء رسل فكان عليه ليس بواجب الإيمان بالأولياء والتصديق بهم من حيث الشرائع لكنّه واجب من حيث النبوّة فكلّ من أثبت النبوّة لنبيّ وجب أن يثبت الوراثة لوارثه وإلا وقع في الجهل وسوء الأدب ثمّ أن النعيم وهو نسائم الحضرة ومجال القرب جاءنا من حيث هذه الوراثة للنبوّة وليست الوراثة للرسل لذا قال ( أولائك الذين أنعم الله عليهم من النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولائك رفيقا ) فذكر الأنبياء ولم يذكر في هذا النعيم الرسل لأن النعيم الحقيقي هو التنعّم في شهود جمال الله تعالى,
  وهذا هو مقام النبوّة لا مقام الرسلية وهذا هو مقام العبودية في جمال الخصوصية .

فذكرت الآية في المراتب أحكام وراثة الأنبياء بالترتيب فكان الصديقون وقد قال سيدي محمد المداني في رسالته لسيدي إسماعيل رضي الله عنهما ( الصدّيق الصادق المشكور ) فأظهر مرتبته من حيث الوراثة وكذلك الشهداء هم درجة نازلة عن الصديقين ثمّ الصالحون بما أنهم ورثوا الأنبياء في الصلاح وليس في الفتح ثمّ ( وحسن أولائك رفيقا ) من حيث ( هم القوم لا يشقى بهم جليسهم )وهم جملة خدّام كلّ صنف من الأصناف الأربعة الذين هم أوتادها وإنّما أعني أوتاد الأرض أربعة مقامات هي ( النبوّة وهي سارية بحكم وراثتها ثمّ الصديقية وهي مشهودة ثمّ الشهادة وهي موجودة ثمّ الصلاح وهو كثير ) قلا تخلو الأرض من هذه الأربعة مقامات ومتى فقدت مالت الأرض ورجعت الى ربّها خاشعة.
 
نرجع لأقول بأن الآية ( ذلك الكتاب لا ريب فيه ) هو هذا الكتاب الذي ذكرته من حيث كلّيات الحقائق الظاهرة والباطنة من حيث أن الظاهر فليس فوقه شيء وهو الباطن فليس تحته شيء وهو الأول فليس قبله شيء وهو الآخر فليس بعده شيء لذا قال عن طريق إسم الإشارة ( ذلك الكتاب ) لا ريب فيه بوجه من الوجوه ( هدى للمتّقين ) وهم هؤلاء الأصناف الأربعة من حيث الألوهية لا من حيث الربوبية فإفترقت هنا أسماء الجمال والجلال ( هذا فراق بيني وبينك ) فافهم

وإن شاء الله نشرع في تفسير الآية بدقائقها التي وضعت في تابوت قلبي وقذفت في اليمّ

والسلام

ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتّقين



بسم الله الرحمان الرحيم
وبه أستعين والصلاة والسلام على أشرف الخلق وسيّد أهل الذوق والعشق وعلى آله والأتباع الى يوم الدين
وبعد :

فلمّا تمعّنت في آية ( ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتّقين ) التي في سورة البقرة والتي وقعت بها قصّة إحياء الموتى لذا كانت سورتها من حيث سرّ الإحياء فيها ( قال ربّ أرني كيف تحيي الموتى ) فكان لإبراهيم عليه السلام الطير في دعائهنّ ولعيسى النفخ في الطير فكان إبراهيم جوّالا في الملكوت مثال الطير فكان طلبه من جنس حاله لذا ما لمّا أمره الله تالى بأخذ أربعة من الطير ما قال يا ربّ وكيف سأجمعهنّ وكيف لي حيلة بذلك والطير لا يقرّ له قرار ولم يعترض لرقّة فؤاده مثل الطير فكانت الطير من جنسه عليه السلام في تحقيق آية الإحياء فأخبر الله عن قلبه في صورة الطير فسرى حاله في إبنه إسماعيل عليه السلام من حيث التسليم لمّا أمر بذبحه إبتلاء الإختبار لفلذة كبده فاستجاب إبراهيم عليه السلام طائعا لله يقينا بعد قصة الطير بأن الله عزيز حكيم مثل الطير لمّا إستسلمت له في ذبحها وتقطيعها فكما طلب طلب منه لذا قال له إسماعيل عليه السلام ( إفعل ما تؤمر ) فلم يقف مع أبيه في الطلب بل وقف مع الآمر سبحانه لإستغراق إسماعيل فكان فرح إسماعيل بذلك لأنّه سيذبح بأمر الله تعالى لذا أسلم لأبيه الأمر من حيث أن لا فاعل إلا الله عند إسماعيل فجاء الثناء على إبراهيم بتصديقه للرؤيا أكثر منه من الثناء على التسليم منه ومن إبنه فكان حال إبراهيم من حالة الطير وحال إبنه منه عليهما السلام لذا أمرا ببناء الكعبة بيت الله تعالى وأذّن بالحج في الناس الذي هو التسليم التام بالتجرّد من كلّ شيء مثل تجرّد إبراهيم الذابح وإسماعيل المذبوح فكان الفداء بالذبح العظيم الذي هو يوم الحجّ الأكبر ومنه جعل الحجّ على الإستطاعة أي من إستطاع هذا التسليم الباطني قبل الظاهر لذا كان حجّ الأولياء بالروح أكثر منه بالجسد لكثرة تسليمهم ومنه كانت ملّة إبراهيم أحسن الملل ومنه وجود حجر إبراهيم ومقامه في الكعبة المشرّفة فكان إبراهيم يبني الكعبة وإسماعيل يناوله الحجر
أما حالة عيسى عليه السلام فهو من سرّ النفخ في الطير وإنّما تعلّق الطير بهما من حيث سرّ ( كن ) قال تعالى ( لإبراهيم : ثمّ أدعهنّ ) أما عيسى فقال ( أنفخ فيه بإذن الله ) والفرق بينهما أن عيسى يخلق من الطير في أيّة صورة شاء ثمّ يتكوّن الطير بحسب تلك الصورة من غير سبق خلق أما إبراهيم فهو يدعو بحسب صورة علمت وسبقت في الخلق فكان حال إبراهيم أكمل من عيسى من هذه الناحية لذا كان في السماء السابعة وكان من أولي العزم الكبار من الرسل وهو الذي سمّانا مسلمين فكانت ملّته أحسن الملل لأنه أوفى الحقوق والواجبات حقّها ( إنّ إبراهيم كان أوّاها حليما ) وكانت ملّة الحبيب على نفس ملّته فما ظهر أحد من الأنبياء في صورة محمد صلى الله عليه وسلّم أكثر من إبراهيم عليه السلام لذا كان دعوة إبراهيم بقوله ( وابعث فيهم رسولا منهم ) فكان موطنه مكّة صلى الله عليه وسلّم وتوفّي أبيه بالمدينة وأمه بينهما فالمدينة عبارة عن حقيقته عليه الصلاة والسلام من حيث الجمال والخصوصية ومكّة من حقائق الحضرة لذا كسّر فيها الأصنام بالقتح فكان فتح المدينة بالدعوة وهو عمله وفتح مكة بالسيف وهو حاله صلى الله عليه وسلّم من حيث التوحيد لذا من ذهب الى مكّة يرى فيها الجلال الغالب ومن ذهب الى المدينة يرى فيها الجمال الغالب وذلك مشاهد في أهلها فجاء إبراهيم يبني بيت الله من حيث هذا النبي الآخر الذي يقدم في آخر الزمان صلى الله عليه وسلّم
أقول من الأولياء من يكون على حال عيسى عليه السلام كسيدي أحمد العلاوي رضي الله عنه ومنهم من يكون على حال أيّ نبي آخر وقد قال ( العلماء ورثة الأنبياء ) ولم يقل ورّاث نبيّ واحد بل قال الأنبياء بأل التعريف وهي تفيد الأستغراق من هذه الناحية ولم يقل ورّاث الرسل لأن الرسل محدودون في العدد المعلوم والأنبياء عددهم أكثر من عدد الرسل ونحن لو نتمعّن نجد بأن من الرسل من لا نعلم عنه شيئا ولا ذكر في الكتاب ولا في الحديث فما بالك بالأنبياء الذين كثر عددهم كثيرا وفاض مددهم لذا قال : العلماء ورثة الأنبياء , ليفتح الباب للإعتبار من حيث العلوم والأفهام وفي هذا الحديث إشارة الى إحاطته الشاملة صلى الله عليه وسلّم وقد ذكر سيدي محي الدين بن عربي رحمه الله ملاقاته روحا بجميع الأنبياء والرسل في مشهد واحد ليعرف الناس أقدار الأولياء ثمّ لا يخفى ما في الحديث من علوم بما أن الحديث في متنه يذكر علوم الأنبياء وورّاثهم فلزم أن يكون هذا الحديث محشوّا بالعلوم الكثيرة الشاملة فليس هناك حديثا أكثر منه علما لأنه يتناول علوم الحضرات أي حضرة كلّ نبي منهم أي مدده ومشربه ومن هنا تكلّم الأولياء بما في أسرارهم ثمّ أن الرسالة المحمدية في تشريعاتها ناسخة لكلّ شرع من حيث التشريع بالنسبة لرسالات الرسل فكان الإتّباع في التشريع المحمّدي يفضي الى وراثة الأنبياء فكانت رسالته عبارة عن شرع كلّ نبي لله تعالى فنحن نرث موسى عليه السلام في مقام نبوّته وليس في مقام رسالته لذا قال ( ورثة الأنبياء أي في هذا التشريع المحمّدي ) لذا نفهم بأن الشرع المحمدي محيط بالكلّ فمن خرج عنه خرج عن رسالات جميع الرسل وخرج عن علوم جميع الأنبياء فافهم ففتح الباب لوراثة الأنبياء وأغلق الباب من حيث التشريع لذا نقول هذا الولي محمدي لكن مشربه عيسوي أو موسوي وعليه نجد الأولياء في كتبهم كالشيخ الأكبر يقول في فصل من فصول كتابه في الأبواب هذا من الحضرة الموسوية وهذا من الحضرة العيسوية وهذا من الحضرة المحمدية وهكذا

الفتح في الفهم عن الله وذوق المعاني


أمّا وبذكرك للفتح والحديث عنه وخاصّة الفتح في الفهم عن الله وذوق المعاني ..أحببت أن أشارك معك في ذلك لقوله وتواصا بالحقّ) أي بالحقيقة
فنعم الوصية بالحقّ والحقيقة ( بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ )

لأن الوصية بالحقّ لا بدّ أن تدمغ الباطل ) لأنّ الباطل كان زهوقا , فلا من من أن يتراجع رغم أنه له صوله كصولة الحقّ لكنّه لا يدوم وسرعان ما يزول , لذا ختم الآية بعد ذكر الوصية بالحقّ بقوله تعالى ( وتواصوا بالصبر ) لأنّ من خصائص الحقيقة الصبر لها وعليها والصبر نصف الإيمان لذا قال الخضر لموسى عليهما السلام ( إنّك لن تستطيع معي صبرا ) فقال له ( ستجدني إن شاء الله صابرا ) فانظر الحديث عن الصبر في أي مقام لذا قال تعالى ( وتواصوا بالحقّ وتواصوا بالصبر ) فما طلب الخضر من موسى فهما ولا ذكاءا ولا علما بل فقط طلب منه الصبر لذاك قيل : الصبر مفتاح الفرج , فانظر قولهم ( مفتاح ) ولذا قال ( وبشّر الصابرين ) والصبر على الحقيقة هو من أعالي مراتب الصبر ( وما صبرك إلا بالله ) لذا ورد في الأسماء الحسنى ( الصبور ) ووالله لو يشرح الشارح معاني الصبر لما كفته مجلّدات

أقول : الفتح على ثلاثة مراتب :
فتح في الفقه الإسلامي , وفتح في الفقه الإيماني , وفتح في الفقه الإحساني
بالنسبة للفتح في الفقه الإسلامي جزاؤه من الله الأجور , والفتح في الفقه الإيماني جزاؤه من الله وارات النور , والفتح في الفقه الإحساني جزاؤه من الله النظرة والسرور

والفتوحات كثيرة منها : الفتح العلمي والفتح الذوقي والفتح الكشفي والفتح في المشاهدة
والفهم هو المصاحب لكلّ هذه الفتوحات

والعبرة كلّ العبرة بصفاء القلب وشفافية الروح

أمّا أحوال أهل الله تعالى فليست على نسق واحد ولا على شكل واحد فهي لا تدخل تحت الحكم ولا العدد ولا الميزان ولا التقييد ولا المقاييس أبدا
بل هي فوق طور العقل , فالعقل متى رجح يكون قابلا لها ولا يكون أبدا متصرّفا فيها
أمّا أكابر أهل الله تعالى من كمّل العارفين والأقطاب , فلا يعلم أحدا خبرهم إلا مولاهم , قال سيدي محي الدين رضي الله عنه ( لقد تركنا البحار الزاخرات وراءنا فمن أين يدري الناس توجّهنا )

لذا قلت :

أنشدني يا قلبي في تيه أبحر الصفاء أنشودة محابي , وعلى تلك الطلال أطربني يا حادي العيس ترانيم خلود إنجذابي وغيابي , ومتّعني هناك على الكثيب بسحرالجمال , وعلى شفاهي أنعمني حنانيك بكأس روح الوصال , دقّ يا قلبي دقّ نغمات ناقوس نبضات الحبّ لتحييني , وتجري دماء عشقك الحلال فتسقيني منها وترويني , وقل : قال قاضي الصبابة بعد أن أضحيت في نارها تتكوّى , لا بدّ يا فتى في هذا الهزيج أن تتلوى , أشرق يا فؤادي من مشارق آفاق أنوارك , ولا تغرب إلا في عين مغارب أسرارك , وأنثر على زبرجد الوجود , من أنفاس الشهود , ورود الحبّ بعطر رشح صبابتك , وشذى تغريد شبّابتك , وتمايل ثملا , طربا وعشقا , وأهمس في مسامع الأكوان بنداء الأرواح , وترانيم موسيقى النواح : أيها السادة الملاح , في جنان الفلاح , من سرّكم المقدّس المصون أستلهم محاسن الإلهام , ومن غيب غيبتي فيكم أترجم عنكم معاني الهيام , وفيكم وبكم ومنكم أستسقي كيسان المدام .
هنا أيها الصفي بستان رياض السامرين فقف بأطراف أقدام , هنا رونق ورود عذارى المحبّين فأرتشف غواني المدام , هنا صرف فيحاء أعراف الطيب , باكية عشقا من طيب الحبيب , مبتسم ثغر المسك بعنبر الخلّ القريب , هنا تقام أعراس هذا الهرجان , وتتجلّى عرائس هذا المشهد الفتّان

فإنّ عوالم الرقّة نسيمها ورد , وطيف خيالها ودّ , حسن وصالها جمال , وبريق عينيها قبس كمال , موسيقاها شدو وحدو على أطلال العشّاق , تغريدها فنّ عذب مرسوم بماء محابر الأحداق , هناك حبيبي غنّى البلبل الأزرق على الرمال , أنشودة الخلود , وأصدرت مطوّقة الزمان تقاطيع أفراح الوجود , فأضحى قلب المتيّم يتسلّى سلالة المحاب , ويستند في غرامه إلى جذع غواني الرضاب , هنا قال القلم : سأكتب هذا الحفل بصرف مداد ألوان الحبّ , فيدخل مجد تاريخ الصبّ , فتنتقش معانيه على خدود حمر الزهر , وتوضع في حسان درر المرمر , هناك حيث الضياء , يخجل الظلام في سباته , يئنّ قلبه البعيد أنين الجريح , المخدوش في عدم إحساسه

والسلام على أخي أمداد الحسنين